الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

16

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

من الأزواج بمعصومة إجماعا ، وذلك يثبت حجية قول كل واحد منهم عليهم السّلام فضلا عن إجماعهم . وينفي حمل تذكير الضميرين على التغليب في غير « فاطمة » عليها السّلام ، ويدفع إبهام السوق « 1 » دخولهن ، إذ كثيرا ما يورد الفصحاء كلاما في أثناء كلام آخر سيّما القرآن العزيز فإن وقوع مثل ذلك فيه غير عزيز ، ومنه قصة « زيد » ابتدأ بها أوّل السّورة ثم اعترض غيرها من قصه الأحزاب وغيرها ثم عاد إليها « 2 » . [ 34 ] - وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ من القرآن الجامع بين الأمرين فاشكرن اللّه إذ جعلكن في هذه البيوت وأطعنه فيما أمركنّ ونهاكن إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً في تدبير خلقه خَبِيراً بمصالحهم . [ 35 ] - إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ المنقادين لأمر اللّه وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ المصدّقين بما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ الدائمين على الطاعة وَالصَّادِقِينَ « 3 » وَالصَّادِقاتِ في قولهم وفعلهم وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ

--> ( 1 ) المراد سياق الآيات التي يعتمد عليها المعرّضون في تأويل الآية في غير أهل البيت عليهم السلام . ( 2 ) ومن ذلك أيضا ما ورد في الآية الثالثة من سورة المائدة ، إذ تخلل السياق فيها ما هو أجنبي عنه . فالآية في صدرها وذيلها تطرقت لبيان بعض الأحكام الخاصة بالأطعمة فيما تحدث وسط الآية عن أمر لا علاقة له بذلك . وحول هذه الآية والآيات المشابهة لها يقول العلامة الطباطبائي في تفسيره ( الميزان 5 : 168 و 16 : 312 ) أنها « وضعت إما بأمر من النبي ( ص ) أو عند التأليف بعد الرحيل » . ويقول في موضع آخر - نقلا عن تفسير الدر المنثور - : وكان إذا أعجبته آيات جعلهن صدر السورة ، قال : وكان جبرئيل يعلمه كيف ينسك . ( 3 ) ورد في الأصل ( المسلمات والمؤمنين ) ( والمؤمنات والقانتين ) ( والقانتات والصادقين ) ولكن وجدنا من المناسب أن تقرن الألفاظ المتشابهة ببعضها لتنسجم ذلك مع التفسير الوارد في المتن .